المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
بِأَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ، الصَّلَاةُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ عمَرُ بْنُ (١) الخطابِ: مَا زَال النَّاسُ يَنْتَظِرُونَك البَارِحَةَ يَا رَسُول اللهِ، قَال: "أمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكتَبَ عَلَيْهِمْ".
° [٧٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةً مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَبَاتَ رِجَالٌ فَصَلُّوا مَعَهُ بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى كَادَ الْمَسْجِدُ يَعْجَزُ بِأَهْلِهِ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ حَتَّى سَمِعْتُ نَاسًا يَقُولُونَ: الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَخْرُجْ فَلَمَّا صلَّى الْفَجْرَ، سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّهُ لَمْ يَخفَ عَلِيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفرَضَ عَلَيكُمْ فَتَعْجَزُوا عَنْهُ".
• [٧٩٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلَّادٍ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ الجُهَنِيِّ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا دَخَلَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَقُولُ: اجْلِسُوا، ثُمَّ تَشَهَّدَ (٣) بِخُطْبَةٍ خَفِيفَةٍ، يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّ هَذَا الشَّهْرَ كُتِبَ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ قِيَامُهُ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهَا نَوَافِلُ الْخَيْرِ الَّتِي قَالَ اللهُ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَنَمْ عَلَى فِرَاشهِ، وَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ: أَصُومُ إِنْ صَامَ فُلَانٌ، وَأَقُومُ إِنْ قَامَ فُلَانٌ، مَنْ صَامَ مِنْكُمْ أَوْ قَامَ، فَلْيَجْعَلْ ذَلِكَ للهِ، وَلْيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ صَلَاة، أَقِلُّوا