المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ - يَعْنِي: أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ ابْنَ أُمّ عَبْدٍ، يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ (١) الْحَوْلَ يُصِبْهَا، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلكنَّهُ عَمَّى عَلَى النَّاسِ كَي لَا يَتَّكِلُوا (٢)، وَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ إنَّهَا لَفِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وإنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ! بِمَا عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ رَأَيْنَا وَحَفِظْنَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَهِيَ، مَا يَسْتَثْنِي، قَالَ: قُلْتُ لِزِرٍّ: وَمَا الْآيَةُ؟ قَالَ: أَنْ تَطْلُعَ * الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ كَأَنَّهَا طَسْتٌ (٣) لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ.
• [٧٩٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وَقَامَ الْحَجَّاجُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَذْكُرُ (٤) لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْمًا يَذْكُرُونَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَجَعَلَ (٥) زِرٌّ يُرِيدُ أَنْ يَثِبَ (٦) عَلَيْهِ وَيَحْبِسُهُ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ زِرٌّ: هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ أَدْرَكَهَا فَلْيَغْتَسِلْ، وَلْيُفْطِرْ عَلَى لَبَنٍ، وَلْيَكُنْ فِطْرُهُ بِالسَّحَرِ.
° [٧٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَتِ (٧) الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ: أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَمَّرَ (٨) الْمِئْزَرَ، يَقُولُ سُفْيَانُ: شَدَّ الْمِئْزَرَ: لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ.