Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة الرد على الجبرية والمعتزلة في مسألة الكلام

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ٢/ ٦٤٢

[فُصِّلَتْ: ١٧] وَ [الزُّخْرُفِ: ٧٢] . وَنَحْوُ ذَلِكَ.

فَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّتْ بِهِ الْجَبْرِيَّةُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الْأَنْفَالِ: ١٧]- فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُ تَعَالَى أَثْبَتَ لِرَسُولِهِ [ﷺ] رَمْيًا، بِقَوْلِهِ: ﴿إِذْ رَمَيْتَ﴾ [الأنفال: ١٧] فَعُلِمَ أَنَّ الْمُثْبَتَ غَيْرُ الْمَنْفِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّمْيَ لَهُ ابْتِدَاءٌ وَانْتِهَاءٌ: فَابْتِدَاؤُهُ الْحَذْفُ، وَانْتِهَاؤُهُ الْإِصَابَةُ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُسَمَّى رَمْيًا، فَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ: وَمَا أَصَبْتَ إِذْ حَذَفْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَصَابَ. وَإِلَّا فَطَرْدُ قَوْلِهِمْ: وَمَا صَلَّيْتَ إِذْ صَلَّيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ صَلَّى! وَمَا صُمْتَ إِذْ صُمْتَ! وَمَا زَنَيْتَ إِذْ زَنَيْتَ! وَمَا سَرَقْتَ إِذْ سَرَقْتَ! ! وَفَسَادُ هَذَا ظَاهِرٌ.

وَأَمَّا تَرَتُّبُ الْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ، فَقَدْ ضَلَّتْ فِيهِ الْجَبْرِيَّةُ وَالْقَدَرِيَّةُ،