Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة أدلة الكتاب والسنة على زيادة الإيمان ونقصانه

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ٢/ ٤٨٠

السَّابَاذِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَابِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيعٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «جَاءَ وَفْدُ ثَقِيفٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ فَقَالَ: لَا، الْإِيمَانُ مُكَمَّلٌ فِي الْقَلْبِ، زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ» .

فَقَدْ سُئِلَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَأَجَابَ: بِأَنَّ الْإِسْنَادَ مِنْ أَبِي لَيْثٍ إِلَى أَبِي مُطِيعٍ مَجْهُولُونَ لَا يُعْرَفُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ التَّوَارِيخِ الْمَشْهُورَةِ. وَأَمَّا أَبُو مُطِيعٍ، فَهُوَ: الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْبَلْخِيُّ، ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ، وَالْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ، وَالْعُقَيْلِيُّ، وَابْنُ عَدِيٍّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَأَمَّا أَبُو الْمُهَزِّمِ، الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَصَحَّفَ عَلَى الْكَاتِبِ، وَاسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ أَيْضًا، غَيْرُ وَاحِدٍ، وَتَرَكَهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَدِ اتَّهَمَهُ شُعْبَةُ بِالْوَضْعِ، حَيْثُ قَالَ: لَوْ أَعْطَوْهُ فَلْسَيْنِ لَحَدَّثَهُمْ بِسَبْعِينَ حَدِيثًا!