Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة سقوط العقوبة عن المسيء بأحد عشر سببا

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ٢/ ٤٥٣

وَكَذَلِكَ: الْإِثْمُ وَالْعُدْوَانُ، وَالْبِرُّ وَالتَّقْوَى، وَالْفُسُوقُ وَالْعِصْيَانُ. وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى: الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ، فَإِنَّ الْكُفْرَ أَعَمُّ، فَإِذَا ذُكِرَ الْكُفْرُ شَمِلَ النِّفَاقَ، وَإِنْ ذُكِرَا مَعًا كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَعْنًى. وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ، عَلَى مَا يَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

السَّبَبُ الثَّالِثُ: الْحَسَنَاتُ: فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا، فَالْوَيْلُ لِمَنْ غَلَبَتْ آحَادُهُ أَعْشَارَهُ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هُودٍ: ١١٤] . وَقَالَ ﷺ: «وَأَتْبَعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا» .

السَّبَبُ الرَّابِعُ: الْمَصَائِبُ الدُّنْيَوِيَّةُ قَالَ ﷺ: «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ، وَلَا غَمٍّ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا - إِلَّا كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» . وَفِي الْمُسْنَدِ: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: