Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة العرش والكرسي

شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة

ابن أبي العز

Printed page ٢/ ٣٦٨

ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ ﷿ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ» . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَفْظُهُ: " «مَخْفِقُ الطَّيْرِ سَبْعُمِائَةِ عَامٍ» ".

وَأَمَّا مَنْ حَرَّفَ كَلَامَ اللَّهِ، وَجَعَلَ الْعَرْشَ عِبَارَةً عَنِ الْمُلْكِ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الْحَاقَّةِ: ١٧] . وَقَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هُودٍ: ٧] . أَيَقُولُ: وَيَحْمِلُ مُلْكَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ؟ ! وَكَانَ مُلْكُهُ عَلَى الْمَاءِ! وَيَكُونُ مُوسَى ﵇ آخِذًا مِنْ قَوَائِمِ الْمُلْكِ؟ ! هَلْ يَقُولُ هَذَا عَاقِلٌ يَدْرِي مَا يَقُولُ؟ !

وَأَمَّا الْكُرْسِيُّ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٥٥] .

وَقَدْ قِيلَ: هُوَ الْعَرْشُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ غَيْرُهُ، نُقِلَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ