تفسير السمعاني
Printed page ٤/ ٤٠١
وَقَوله: ﴿طلعها كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين﴾ فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: ﴿طلعها كَأَنَّهُ رُءُوس الشَّيَاطِين﴾ ورءوس الشَّيَاطِين لم يرهَا أحد، وَلَا يجوز التَّعْرِيف إِلَّا بِمَا يعرف؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: أَنه كَانَ مُسْتَقرًّا فِي النُّفُوس قبح رُءُوس الشَّيَاطِين، وَأَن جَمِيعهم على أقبح صُورَة؛ فَشبه بهَا على مَا اسْتَقر فِي النُّفُوس، قَالَ الشَّاعِر:
(يقاتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال)