Skip to content

تفسير السمعاني ٦٥

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٤٠٢

﴿فمالئون مِنْهَا الْبُطُون (٦٦) ثمَّ إِن لَهُم عَلَيْهَا لشوبا من حميم (٦٧) ثمَّ إِن مرجعهم لإلى الْجَحِيم (٦٨) إِنَّهُم ألفوا آبَاءَهُم ضَالِّينَ (٦٩) فهم على آثَارهم يهرعون (٧٠) وَلَقَد ضل قبلهم أَكثر الْأَوَّلين (٧١) وَلَقَد أرسلنَا فيهم منذرين (٧٢) فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُنْذرين (٧٣) إِلَّا عباد الله المخلصين (٧٤) وَلَقَد نادانا نوح فلنعم المجيبون﴾

فَشبه بأنياب الأغوال، وَلم ير الأغوال، وَلَكِن صَحَّ التَّشْبِيه لما تقرر فِي النُّفُوس قبحها، وَقَالَ بَعضهم: الشَّيْطَان هَا هُنَا حَيَّة قبيحة المنظر، فَمَعْنَاه: كَأَنَّهَا رُءُوس الْحَيَّات، وَالْعرب تسمي كل قَبِيح مَكْرُوه شَيْطَانا، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ اسْم لنبت من الثَّمر خشن اللَّمْس منتن الرّيح.

وَقَوله: ﴿إِنَّا جعلناهم فتْنَة للظالمين﴾ فتنتهم بهَا هُوَ مَا قَالَ أَبُو جهل، وَزعم أَنه الزّبد وَالتَّمْر، وَمن فتنتهم أَيْضا بهَا أَنهم قَالُوا كَيفَ تنْبت شَجَرَة فِي النَّار، وَالنَّار تحرق الشّجر؟