الإعلام بأحكام المال الحرام
Printed page ٩١
ويجوز تمليكه بغير عوض في حالة الحياة بالهبة، وبعد الموت بالوصية، فيجوز تمليكه بالعوض أيضًا (١).
قال محمد بن الحسن (تلميذ أبي حنيفة): يُكره اقتناء الكلب لغير منفعة، فأما كلب الزرع أو الضرع أو الصيد أو الحرس فلا بأس به (٢).
قال الإمام مالك: أكره ثمن الكلب الضاري وغير الضاري لنهي رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب (٣).
قال الباجي (المالكي): نهيه ﷺ عن ثمن الكلب يحتمل ان يريد به ثمن الكلب المنهي عن اتخاذه، فيتناول نهيه البائع عن أخذ ثمنه والانتفاع به وهذا يمنع نفعه، وأما الكلب المباحُ اتخاذه، وهو كلب الماشية والحرث والصيد فاختلف فيه قول مالك فيتأول بعض أصحابه أنه يجوز بيعه، وقال سحنون: يجوز أن يحج بثمنه، وقاله ابن كنانة، وبه قال أبو حنيفةَ وروى عنه ابن القاسم أنه كره بيعه، وهي رواية الموطأ (٤).