Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام صور من الكسب الحرام الغش التجاري

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٢٣٧

الغش التجاري

من المصائب التي ظهرت في زماننا بين التجار انعدام الأمانة حتى أن الثقة أصبحت منعدمة بين جُلِّ البائعين والمشترين، فإذا أراد الرجل أن يشتري شيئًا فكَّر واستشار وبحث عن الأمين، وما هذا إلا لندرة الأمناء الذين لا يلجئون إلى صور الغش والمخادعة في تجاراتهم، وصدق رسول الله محمد ﷺ لما حدَّث عن رفع الأمانة فقال: «يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلاً أَمِينًا وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ» (١).