Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام صور من الكسب الحرام الغش التجاري

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٢٣٨

وإن كان حذيفة صاحب رسول الله ﷺ قال: وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ (١) لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ الإِسْلَامُ وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلَانًا وَفُلَانًا (٢).

فماذا نقول نحن؟! إن الغش التجاري انتشر في هذه الآونة بصورة مذهلة، بل وأصبحت له طرائق متعددة كلها تدور حول مخادعة الآخر وكتمان عيب السلعة، والنبي ﷺ هو القائل: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» (٣).

الذي يغش الناس في البيع والشراء إنما هو آكل لأموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾] النساء [.

وفي هذه الآية إشارة إلى أن أكل مال المسلم عن غير تراض هو أكل لماله بالباطل، والغش والتدليس ينافيان التراضي.