Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام صور من الكسب الحرام الغش التجاري

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٢٣٩

الغش من صفات اليهود، فلقد قال رسول الله ﷺ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا» (١)، ومعنى جملوها، أي أذابوها.

حذر النبي محمد ﷺ من الغش في البيع والشراء ففي الصحيحين أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ». قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَىْ يَرَاهُ النَّاسُ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّى» (٢).

والتجارة التي تقوم على الغش ممحوقة البركة، وقد صدق رسول الله محمد ﷺ إذ قال: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ قَالَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» (٣).

قال ابن حجر الهيتمي: وضابط الغش المحرم أن يعلم ذو السلعة من نحو بائعٍ أو مشترٍ فيها شيئًا لو اطلع عليه مريد أخذها ما أخذها بذلك المقابل، فيجب عليه أن يعلمه به ليدخل في أخذه على بصيرة (٤).