الإعلام بأحكام المال الحرام
•
أقوال أهل العلم في المسألة:
قال شمس الأئمة السرخسي (الحنفي):
وعن إبراهيم ﵀ قال: لا بأس بثمن كلب الصيد وروى أن النبي ﷺ رخص في ثمن كلب الصيد (١) وبه نأخذ فنقول: بيع الكلب المعلم يجوز، وعلى قول الشافعي ﵀ لا يجوز بيع الكلب أصلًا، معلمًا كان أو غير معلم؛ لما رُوي أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب وحُلوان الكاهن، ومهر البغي، وأمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، فلو كانت مالًا متقومًا لما أمر بذلك، ولأن الكلب نجس العين بدليل نجاسة سؤره فلا يجوز بيعه كالخنزير، والدليل عليه أنه لو كان محل البيع لم يفترق بين المعلم منه وغير المعلم كالفهد والبازي، وحجتنا في ذلك ما رواه إبراهيم من الرخصة (٢) وذلك بعد النهي والتحريم فيه يتبين تيسير انتساخ ما روي عن النهي، وهذا لأنهم كانوا أَلِفُوا اقتناء الكلاب، وكانت الكلاب فيهم تؤذي الضيفان والغرباء فَنُهوا عن اقتنائها فشق ذلك عليهم فأمروا بقتل