Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف باب المفصول والموصول

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٥٠٩

القسم الثالث: موصول بلا خلاف، وهو ما عدا موضِعَي الاتفاق، وموضعَ الاختلاف؛ نحو: قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [المائدة: ٩٢].

[١٩٦] كَإِنَّمَا عِنْدَ نَحْلٍ، تُوعَدُونَ بِهِ … كُلٌّ، وَمَعْ مَلَكَتْ مِنْ مَا، وَخُلْفُ وِلَا

[١٩٧] مِمَّا رَزَقْنَاكُمُ، مِمَّنْ كَمِمَّ فَصِلْ … عَمَّن لَدَى النُّورِ ثُمَّ النَّجْمِ قَدْ فُصِلَا

[١٩٨] عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ ................... ............................................................................................

وقول الناظم: (كَإِنَّمَا عِنْدَ نَحْلٍ) أي: أنَّ الخلافَ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النحل: ٩٥]، كالخلاف في: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤٠]، ففيه القطع والوصل، والوصل أشهر وأكثر، وذكر الإمام الداني الوجهين، ورجَّح الوصل، وقال: «وهو الأكثر»، وعند أبي داوود موصولًا، والعمل على وصله في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١).

وقول الناظم: (تُوعَدُونَ بِهِ كُلٌّ)؛ أي: كلمة ﴿تُوعَدُونَ﴾ بعد ﴿إِنَّمَا﴾، وقول الناظم: (بِهِ كُلٌّ) الضمير يعود على آخر مذكورٍ، أي: بالقطع في جميع المواضع، وهي:

١ - ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ [الأنعام: ١٣٤]، وهو بالفصل، عند الإمام الداني وأبي داوود، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢).