ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
بَابُ مَا رُسِمَ مِنَ الهَمْزِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ
عقد الناظمُ هذا الفصلَ لبيانِ كيفيةِ رسمِ الهمزةِ التي رُسِمَتْ في المصاحفِ مخالفةً للرسمِ العثماني.
والهمزُ لغة: قال ابنُ فارسٍ: الهاءُ والميمُ والزاءُ كلمةٌ تدلُّ على ضَغْطٍ وَعَصْرٍ، وَهَمَزْتُ الشَّيءَ في كَفِّي، ومِنْهُ الهَمْز في الكلامِ، كأنَّه يَضْغَط الحرف (١).
وعرَّف الناظمُ الهمزَ، فقال: «والهمزُ: مصدرُ همزتُ ضغطتُّ، واسم جنسٍ واحدُه: همزةٌ، وجمعُها: همزاتٌ، وسُمِّي أول الحروف به؛ لما يحتاج في إخراجه من أقصى الحلق إلى ضغط الصوت، ومن ثم نبرةً لرفعها منه، وسمَّى التصريفيون مهموز الفاءِ (نَبْرًا)، والعينِ (قَطْعًا)، واللامِ (هَمْزًا) لثقلها اجترأت العرب على تخفيفها، واستغنوا به عن إدغامها … » (٢).
والهمزة في كيفية رسمها على ثلاثة أقسام:
الأول: الهمزة المبتدأة تحقيقًا أو تقديرًا: