Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف باب المفصول والموصول

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٥٠٨

المصاحف على قطع ﴿أَنَّ﴾ المفتوحة الهمزة المشددة النون مع ﴿مَا﴾ الموصولة.

وقد جاءت في القرآن الكريم على ثلاثةِ أقسامٍ:

القسم الأول: مقطوع بالاتفاق في رسم المصاحف، وذلك في قول الناظم (وَإِنْ ثَقُلَتْ فَاقطَعْ بِـ تَدْعُونَ) وقد وقعت في موضعين:

الأول: قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: ٦٢]، وسكت عنه أبو داوود، وجرى العمل بقطعه في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١).

الثاني: قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ [لقمان: ٣٠]، واتفق الشيخان على قطعه، وجرى العمل بقطعه في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢).

القسم الثاني: مختلفٌ فيه، من قول الناظم: (الَانْفَالُ القَلِيلُ حَلَا)، وهو قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنفال: ٤٠]، فيه القطع والوصل، والوصل أشهر وأكثر، وذكر الإمام الداني الوجهين، ورجَّح الوصل، وقال: «وهو الأكثر»، واقتصر الإمام أبو داوود على ذكر أحد وَجْهَيْ الخِلَافِ وهو: الوصل، والعمل على الوصل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣).