ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
بعض القراءات الرسم تحقيقًا، ويوافقه بعضها تقديرًا نحو: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] (١)، فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف، فقراءة الحذف تحتمله تحقيقًا، كما كتب: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٢]، وقراءة الألف تحتمله تقديرًا، كما كتب: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] فتكون الألف حذفت اختصارًا، وكذلك ﴿النَّشْأَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠، النجم: ٤٧، الواقعة: ٦٢] (٢) حيث كتبت بالألف وافقت قراءة المد تحقيقًا، ووافقت قراءة القصر تقديرًا، إذ يحتمل أن تكون الألف صورة الهمزة على غير القياس كما كتب ﴿مَوْئِلًا﴾ [الكهف: ٥٨] (٣)، وقد توافق اختلافات القراءات الرسم تحقيقًا، نحو: ﴿أّنصَارًا لِلَّهِ﴾ [الصف: ١٤] (٤)، و ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران: ٣٩] (٥)، و ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨، الأعراف: ١٦١]، و ﴿يَعْمَلُونَ﴾، و ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] (٦)، ونحو ذلك مما يدل تَجُّرُّدُهُ عن النقط والشكل وحذفه وإثباته على فضلٍ عظيمٍ للصحابة ﵃ في علم الهجاء خاصة، وفهم ثاقب في تحقيق كل علم، فسبحان من