Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف المطلب الثاني: أهمية علم الرسم وعلاقته بعلم القراءات.

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٣٥

بعض القراءات الرسم تحقيقًا، ويوافقه بعضها تقديرًا نحو: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] (١)، فإنه كتب بغير ألف في جميع المصاحف، فقراءة الحذف تحتمله تحقيقًا، كما كتب: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس: ٢]، وقراءة الألف تحتمله تقديرًا، كما كتب: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] فتكون الألف حذفت اختصارًا، وكذلك ﴿النَّشْأَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠، النجم: ٤٧، الواقعة: ٦٢] (٢) حيث كتبت بالألف وافقت قراءة المد تحقيقًا، ووافقت قراءة القصر تقديرًا، إذ يحتمل أن تكون الألف صورة الهمزة على غير القياس كما كتب ﴿مَوْئِلًا﴾ [الكهف: ٥٨] (٣)، وقد توافق اختلافات القراءات الرسم تحقيقًا، نحو: ﴿أّنصَارًا لِلَّهِ﴾ [الصف: ١٤] (٤)، و ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [آل عمران: ٣٩] (٥)، و ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨، الأعراف: ١٦١]، و ﴿يَعْمَلُونَ﴾، و ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] (٦)، ونحو ذلك مما يدل تَجُّرُّدُهُ عن النقط والشكل وحذفه وإثباته على فضلٍ عظيمٍ للصحابة ﵃ في علم الهجاء خاصة، وفهم ثاقب في تحقيق كل علم، فسبحان من