Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف المطلب الثاني: أهمية علم الرسم وعلاقته بعلم القراءات.

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٣٤

وكذلك ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣] بحذف الواو (١)، وكذا ﴿مِنْهَا مُنْقَلَبًا﴾ بالتثنية في [الكهف: ٣٦] (٢)، إلى غير ذلك من مواضع كثيرة في القرآن اختلفت المصاحف فيها، فوردت القراءة عن أئمة تلك الأمصار على موافقة مصحف هم، فلو لم يكن ذلك كذلك في شيء من المصاحف العثمانية لكانت القراءة بذلك شاذة لمخالفتها الرسم المجمع عليه، وقولنا بعد ذلك: «ولو احتمالًا»: نعني به ما يوافق الرسم ولو تقديرًا، إذ موافقة الرسم قد تكون تحقيقًا وهو الموافقة الصريحة، وقد تكون تقديرًا وهو الموافقة احتمالًا، فإنه قد خولف صريح الرسم في مواضع إجماعًا، نحو: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ [البقرة: ٣٣]، و ﴿الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥] (٣)، ﴿وَاللَّيْلِ﴾ [الليل: ١] (٤)، ﴿وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، و ﴿الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] (٥)، و ﴿الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] (٦)، ونحو ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ١٤]، و ﴿وَجِيءَ﴾ في الموضعين [الزمر: ٦٩] و [الفجر: ٢٣]، حيث كتب بنون واحدة (٧) وبألف بعد الجيم (٨) في بعض المصاحف، وقد توافق