وحقَّقَه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل، المعروف بأبي شامة (١)، وهو مذهب السلف الذي لا يُعْرَفْ أحدٍ منهم خلافه) (٢).
و الذي يَهُمُّنَا من هذه الأركان الثلاثة -في هذا البحث- هو قوله: «موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالًا»، قال ابن الجزري ﵀ موضحًا كلامه هذا: «ونعني بموافقة أحد المصاحف: ما كان ثابتًا في بعضها دون بعض، كقراءة ابن عامر: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١١٦] بغير واو (٣)، ﴿وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ بزيادة الباء في الاسمين (٤)، ونحو ذلك، فَإِنَّ ذلك ثابت في المصحف الشَّامِيِّ، وكقراءة ابن كثير: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ في الموضع الأخير من سورة [براءة: ١٠٠] بزيادة ﴿مِنْ﴾ فإن ذلك ثابتٌ في المصحف المكيِّ (٥)، وكذلك ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤] بحذف ﴿هُوَ﴾(٦)،