Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف المطلب الثاني: أهمية علم الرسم وعلاقته بعلم القراءات.

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٣٦

أعطاهم وفضلهم على سائر هذه الأمة … ، فانظر كيف كتبوا ﴿الصِّرَاطَ﴾ [الفاتحة: ٦] (١) و ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٧] (٢) بالصاد بالمبدلة من السين، وَعَدَلُوا عن السين التي هي الأصل، لتكون قراءة السين وإن خالفت الرسم من وجه قد أتت على الأصل فيعتدلان، وتكون قراءة الإشمام محتملة، ولو كتب ذلك بالسين على الأصل لفات ذلك، وَعُدَّتْ قراءة غير السين مخالفة للرسم والأصل، ولذلك كان الخلاف في المشهور في ﴿بَسْطَةً﴾ [الأعراف: ٦٩] (٣) دون ﴿بَسْطَةً﴾ [البقرة: ٢٤٧] (٤)، لكون حرف «البقرة» كتب بالسين، وحرف «الأعراف» بالصاد، على أَنَّ مخالف صريح الرسم في حرف مدغمٍ أو مبدلٍ أو ثابتٍ أو محذوفٍ أو نحو ذلك لا يُعَدُّ مخالِفًا إذا ثبتت القراءة به ووردت مشهورة مستفاضة، ألا ترى أَنَّهم لم يَعُدُّوا إثبات ياءات الزوائد وحذف ياء ﴿تَسْأَلْنِي﴾ [الكهف: ٧٠] (٥)، وقراءة