ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
ذكر ذلك الإمام الداني بإسناده عن الأعرج عن أهل المدينة، وبإسناده إلى محمد بن عيسى الأصبهاني عن مصاحف البصريين، وهذا معنى قوله: (أَوْ هَلْ أَتَى الحَجِّ لِلْبَصْرِيِّ)، وعن الأصبهاني عن عاصم الجحدري عن الإمام، وهذا مفهوم قوله: (أَوِ الْإِمَامُ سَرَى)، وذكر ذلك الإمام أبو داوود عن جميع المصاحف، وعن مصاحف المدينة بالاتفاق في جميع المواضع أنَّه بألف نصبًا، والإمام السخاوي عن مصاحف أهل الشام (١).
[٩٠] ......................... ، وَقَدْ رُسِمَتْ … فَرْقًا وَتَقْوِيَةً والنَّصْبَ خُذْ بَدَلَا
ورسمت ألفًا لسببين:
الأول: (فَرْقًا)؛ حيث قال الناظم: «أي: للفرق بين المشتبهين» (٢).
الثاني: (تَقْوِيَةً)؛ حيث قال الإمام الكسائي (ت: ١٨٩ هـ): «إنما زادوها لمكان الهمزة» (٣).
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): شارحًا «الواو في (لؤلؤ) هي صورة الهمزة، ولما كانت الهمزة تَقْوَى فِي اللَّفْظِ بِالمَدَّةِ لخفائها وبعد مخرجها، قويت صورتها بالألف أيضًا» (٤).
وقوله: (والنَّصْبَ خُذْ بَدَلَا) أي أنَّ: وجه إثبات ألف (اللؤلؤ) المنون المنصوب