Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ١/ ١٠١

الْإِسْلَامَ، فأَسْلَمْتُ وَعلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَتَعَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ لي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: وَمَا عمِلْتَ؟ قُلْتُ أَضْلَلْتُ نَاقَتَيْنِ لِي عُشَرَاوَيْنِ (١) فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي (٢)، فَرُفِعَ لى بَيْتَان (٣) فِي فَضَاءٍ، فَقَصَدْت قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا. فَقُلْتُ: هَلْ أَحْسَسْتَ مِنْ نَاقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ؟ قَالَ: وَمَا سِيمَاهُمَا؟ قُلْتُ: مِيسَمُ (٤) بَنِي دَارِمٍ، قَالَ: قَدْ وَجَدْنَا نَاقَتَيْكَ فَأَخَذْنَاهُمَا وَظَأَرْنَا بِهِمَا (٥) عَلَى وَلَدِنَا، وَقَدْ نَعَشَ (٦) اللَّهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ الْعَرَبِ، قَالَ: فَبَيْنَا الرَّجُلُ يُخَاطِبُنِي إذْ نَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الآخَرِ: قَدْ وَلَدْتُ قَدْ وَلَدْتُ، قَالَ: وَمَا وَلَدْتِ إنْ كَانَ غُلَامًا فَقَدْ تَبَارَكْنَا فِي قَوْمِنَا، وَإنْ كَانَتْ جَارِيَة فَادْفِنَاهَا، قُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمَولُودَةَ (٧)؟ قَالَ: ابْنَةٌ لِي، قُلْتُ: أَشْتَرِيهَا مِنْكَ، قَالَ: يَا أخَا بَنِي تَمِيمٍ تَقُولُ بِعْنِي بِنْتَكَ (٨) وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ؟! قُلْتُ: إِنَّمَا أَشْتَرِي رُوحَهَا أَلَّا (٩) تُقْتَلَ، قَال: بِمَ تَشْتَرِيها؟ قُلْتُ: بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدَيْهِمَا، قَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعيرَكَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ عَلَى أَنْ تَبْعَثَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ (١٠) رَدَدْتُهُ، قَالَ: وَذَلِكَ، فَاشْتَريْتُهَا، وَقَدِ اشْتَرَيْتُ ثَلَاثَ مِائَةٍ (١١) كُلُّ وَاحِدَةٍ بِنَاقَتَينِ عُشَرَاوينِ