Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ٢/ ٨٠

الأَعْمَى فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ فاعْذُرْنِي، فأنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وهُو قَائمٌ، فقالَ للكاتِبِ: اكتبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.

قَالَ: حديثُ الفلتانِ يُروَى بإسنادٍ أَحْسَنَ مِن هَذَا.

[١٤٦٠] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ (١)، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَريكٍ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن عِكرِمَةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: كَان نَاسٌ مِن أهلِ مكَّةَ أسلمُوا، وكانُوا مُسْتَخْفِينَ بالإِسلامِ، فلمَّا خَرَجَ المشركونَ إلى بَدْرٍ أخْرَجُوهُم مُكرَهِينَ فأصيبَ (٢) بَعضُهُم يومَ بَدْرٍ مَعَ المشركينِ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: أَصْحَابُنَا هَؤُلَاء مسلمون أخْرجُوهُم مُكْرَهِين، فاستَغفِرُوا لَهُم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، فكَتَبَ المسلمُونَ إلى مَن بَقِيَ مِنْهُمْ بمكَّةَ بهذِهِ الآيةِ، فخرجوا، حتى إِذَا كانُوا ببعضِ الطريقِ ظَهَرَ عليهِمُ المُشْرِكونَ وَعَلى خُرُوجِهِم فَلَحقُوهُم فَرَدُّوهم، فَرَجَعُوا مَعَهم، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ فكَتَبَ المسلمونَ إلَيْهِم بِذَلِكَ فَحَزِنُوا، فَنَزَلتْ هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ الآية (٣)، فكتبُوا إليهِم بذلك.

وفِي البُخَارِيِّ بعضُهُ، وإسنادُهُ صَحِيحٌ.

[قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن عمرو إلا محمد بن شريك].

Editor's text

[١٤٦٠] كشف (٢٢٠٤) مجمع (٧/ ٩ - ١٠). وقال: روى البخاري بعضه، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن شريك، وهو ثقة.