مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
يقولُ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ؟ فكَيفَ لَكَ بـ "لَا إِلَه إِلَّا اللَّه" غدًا؟ قَالَ: فأنزلَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا (¬١) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ (¬٢) لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ فقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ للمِقْدَادِ: "كَانَ رَجُلٌ مؤمنٌ يُخْفِي إيمانَهُ مَع قَومٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ (٣)، فكَذَلكِ (٤) كُنتَ تخْفِي إيمانَكَ بمكَّةَ مِن قَبل".
قال: لا نعلمهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاس إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، ولَا لَهُ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الطرِيق.
قَالَ الشَّيْخُ: إسنادُهُ جَيّدٌ.
قُلتُ: وقد رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ أيضًا، وعلَّقَ البُخَاريُّ في صَحِيحِه بَعضَهُ.
[١٤٥٩] حدَّثنا أبو كاملٍ، ثنا عبدُ الواحِدِ بْنُ زيادٍ، ثنا عاصمُ بْنُ كُليبٍ، عن أبيهِ، عن الفلتانِ بنِ عاصمٍ، قَالَ: كُنَّا مَع النبيِّ ﷺ فأنزلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكانَ إِذَا أُنزِلَ عَلَيه فَتَحَ عَينيهِ، وقرع (٥) سَمعَهُ وبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فلمَّا فرغَ قَالَ للكاتبِ: "اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فقامَ ابنُ أمِّ مكتومٍ
[١٤٥٩] كشف (٢٢٠٣) مجمع (٥/ ٢٨٠)، (٧/ ٩). وقال: رواه أبو يعلى [ج ٣/ رقم ١٥٨٣]، والبزار بنحوه، والطبراني [ج ١٨/ رقم ٨٥٦]، بنحوه، إِلَّا أنه قال: فبقي قائمًا يقول: أتوب إلى اللَّه، ورجال أبي يعلى ثقات.