مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِ مِنًى، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِن ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا، ثُمَّ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْنَا نَسْأَلُكَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتمَا أَخْبَرتُكُمَا بِمَا (١) جِئْتمَاني تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا (أَن أمْسِكَ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ) (٢)! فَقَالَ الثَّقَفِيُّ لِلأَنْصَارِيِّ: سَلْ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِن بَيْتِكَ تَؤُمُّ البَيتَ الحَرَامَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن رَكْعَتَيكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَالَكَ فِيهِمَا، وَعَن طَوَافِكَ بِالصَّفَا (٣) وَالْمَروَةِ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن وُقُوفِكَ عَشِيَّة عَرَفَةَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَنْ حَلْقِكَ (٤) رَأْسَكَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن طَوَافِكِ بِالبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَالَكَ فِيهِ مَعَ الإِفَاضَةِ) (٥)، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَعَنْ هَذَا جِئتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: فَإِنَّكَ إِذَا خَرجْتَ مِن بَيتِكَ تَؤُمُّ (البَيْتَ الحَرَامَ: لَا تَضَعَ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَا تَرفَعُهُ) (٥) إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً (٦) وَمَحَى عَنْكَ خَطِيئَةً، وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ: (كَعِتْقِ رَقَبةٍ مِن بَنِي إِسْمَاعِيلَ) (٥)، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَ ذلِكَ: كَعِتْق سَبْعِينَ رَقَبَة، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، (فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَهْبِطُ إِلى) (٥) سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ المَلَائِكَةَ يَقُولُ: عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، (يَرجُونَ جَنَّتِي) (٥)، فَلَو كَانتْ ذُنُوبُكم كَعَدَدِ الرَّمْلِ أَوْ كَقَطرِ المَطَرِ أَوْ كَزَبَدِ (٧) البَحْرِ لَغَفَرَهَا، أَوْ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي (مَغْفُورًا لَكُم وَلمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ) (٨)، وَأَمَّا رَمْيُكَ الجِمَارِ: فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيتهَا