Skip to content

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد كتاب مناقب الصحابة

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلانيالبزار

Printed page ٢/ ٢٩١

قَالَ: ففتحَ لي البابُ، فأخذ رَجُلانِ (١) بعضدَيَّ حتى دَنَوتُ مِن رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ لهم رسولُ اللَّه ﷺ: "أرسِلُوهُ" فأرسَلُوني، (فجلستُ) (٢) بينَ يَدَيْهِ، فأخذ بمجامعَ قمِيصي.

ثم قَالَ: "أسلمْ يا ابنَ الخطَّاب اللهُمَّ اهده"، فقُلت أشهد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ، قَالَ: فكبَّر المسلمونَ تكبيرةً سُمِعتْ في طريقِ (٣) مكَّةَ، قَالَ: وقد كانُوا سَبْعين قَبل ذَلِكَ، وكان الرجلُ إذا أسلمَ فعلِم به (٤) النَّاسُ يضربُونه (٥) ويضربهُم.

قَالَ: فجِئتُ إلى رجُلٍ فقرعتُ عليه البابَ، فقالَ: مَن هَذَا؟ قلتُ: عُمرُ بْنُ الخطابِ، فخرج إليَّ، فقلتُ لَه: أعلِمتَ أنِّي قد صَبَوتُ؟ قَالَ: أَوَفعلتَ (٦)؟ قلتُ: نعم، فقال: لا تفعلْ، قال: ودخلَ البيتَ وأجاف (٧) البابَ دُوني، قَالَ: فذهبتُ إلى رجل آخرَ من قريشٍ، فَنادَيتُهُ فخرجَ، فقلتُ لَه: أعلمتَ أنِّي قد صَبَوتُ؟ قال: أَوَفَعلتَ (٨)؟ قُلتُ: نَعم، قَالَ: لا تفعلْ، ودخَلَ البيتَ وأجافَ البابَ دُوني، فقلتُ: ما هذَا بشيءٍ، قَالَ: فإذًا أنا لا أُضربُ، ولا يُقالُ لي شيءٌ (٩)، فقال الرجلُ: أتحبُّ أن يُعلَمَ إسلامُكَ؟ قال: قلتُ: نَعم، قَالَ: إذا جلسَ [النَّاسُ] في الحِجْرِ فَأْتِ فُلانًا فقل له فيما بينَكَ وبينَهُ: أشَعُرْتَ أنِّي قد صَبَوْتُ؟ فإنَّه قلَّ (١٠) ما يكتُمُ الشيءَ، فجئتُ