الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٩٨٢
قد قيل: إن حديث: (إن في الصلاة شغلاً) قاله ﷺ في مكة قبل الهجرة، أما حديث حمل الصبي في الصلاة فهو كان في المدينة، فهو متأخر، ولا يصح نسخ المتأخر بالمتقدم (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حمل الصبي في الصلاة على قولين:
القول الأول: أنه يجوز ذلك، وليس من العمل الكثير، ولا يبطل به الصلاة.
وهو قول الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني: أنه يجوز ذلك للضرورة، وقيل يجوز في النافلة دون الفريضة.
وهما روايتان عن الإمام مالك (٥).
الأدلة
ويستدل للقول الأول بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث أبي قتادة ﵁.
وقد جاء في رواية عنه ﵁ يقول: (رأيت رسول الله ﷺ يصلي للناس وأمامة بنت أبي العاص على عنقه، فإذا سجد وضعها) (٦).