الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
لاختلافهم فيها (١).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أبي قتادة ﵁ قال: (خرج علينا النبي ﷺ وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه فصلى، فإذا ركع وضع، وإذا رفع رفعها) (٢).
ثانياً: حديث عبد الله ﵁ أنه قال: كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة شغلاً» (٣).
ويستدل منهما على النسخ: بأن حمل الصبي في الصلاة، ووضعه إذا ركع، ورفعه عند
الرفع من السجود يُعد من العمل الكثير، وهو قد حرم بحديث (إن في الصلاة شغلاً) فيكون حمل الصبي في الصلاة المذكور في حديث أبي قتادة ﵁ منسوخاً بذلك (٤).
واعترض عليه: بأنه لا يصح الاستدلال من حديث (إن في الصلاة شغلاً) على نسخ حديث حمل الصبي في الصلاة؛ لعدم ما يدل على أن حديث (إن في الصلاة شغلاً) قاله ﷺ بعد حديث حمل الصبي، على أنه