الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
قال: «هل أحسستم فارسكم؟» قالوا: يا رسول الله ما أحسسناه، فثُوِّب بالصلاة، فجعل رسول الله ﷺ يصلي وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» (١).
ووجه الاستدلال منها: أن حديث عائشة وأبي هريرة ﵄ يدلان على كراهة الالتفات في الصلاة، والأحاديث التي جاء فيها التفات النبي ﷺ أو أصحابه فهي تدل على عدم الكراهة للحاجة، ولا يفسد الصلاة به لحديث ابن عباس ﵁ (٢).
الراجح
الذي يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو قول جمهور أهل العلم، وذلك:
أ-لأن هذا القول يمكن به الجمع بين هذه الأحاديث، وما دام الجمع بين الأحاديث ممكناً لا يصار إلى ترك بعضها ولا إلى النسخ.
ب- ولأن القول بالنسخ له وجه؛ لأن الأدلة التي استُدل بها على النسخ تحتمل ذلك، إلا أنه ليس مخالفاً لقول الجمهور؛ حيث اتفق الجميع على كراهة الالتفات لغير حاجة (٣).
والله أعلم.