Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٧٣٩

وهذا يدل على أنه لا بأس أن يؤذن أحد ويقيم آخر (١).

دليل القول الثاني

أما القول الثاني-وهو أن الأولى أن يقيم من أذن- فيستدل له بحديثي زياد بن الحارث الصدائي وابن عمر-﵄، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.

ووجه الاستدلال منهما: هو أن فيهما بيان أن من أذن فهو يقيم، فدل على أن ذلك أولى، وهذا ليس مخالفاً لحديث عبد الله بن زيد ﵁؛ لأن هذا يدل على الأولوية، وحديث عبد الله بن زيد ﵁ على الجواز، ولا منافاة بينهما (٢).

الراجح

بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة، يظهر لي-والله أعلم بالصواب-ما يلي:

أولاً: أن الراجح هو القول الثاني؛ وذلك لأن به يمكن الجمع بين الأحاديث الواردة في المسألة، وما دام يمكن الجمع بين الأحاديث المختلفة لا