الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٧٢٢
ويستدل منها على النسخ: بأن بعض هذه الأحاديث يدل على أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعضها يدل على أن النبي ﷺ صلى بعد العصر ركعتا الظهر حيث شغل عنهما، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما، وبعضها يدل على أن النبي ﷺ كان يصليهما وينهى عنهما. فثبت من ذلك أن نهيه ﷺ عن الصلاة بعد العصر ومنها الركعتان ناسخ لجواز ذلك (١).
واعترض عليه: بأنه إن كان المراد أن التطوع بعد العصر كان مشروعاً، ثم نهى النبي ﷺ عن الصلاة بعد العصر، فصار ذلك منسوخاً، فهو صحيح، لكن يحتاج ذلك أولاً إلى إثبات سبقية المشروعية.
وإن كان المراد: أن فعل النبي ﷺ للركعتين بعد العصر منسوخ، فهو غير صحيح؛ لقول عائشة-﵂: (والذي ذهب به ما تركهما حتى