الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» (١).
رابعاً: حديث أبي ذر ﵁ وفيه: «صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة» (٢).
خامساً: حديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ وفيه: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (٣).
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث منها ما يدل بعمومه على جواز الصلاة بعد العصر، وعند غروب الشمس، ومنها ما يدل على أن النبي ﷺ صلى ركعتين بعد العصر، وأنه ﷺ داوم على ذلك حتى الموت، وهي بعد النهي عن الصلاة بعد العصر، فتكون ناسخة للنهي عن الصلاة بعد العصر (٤).
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: أن النبي ﷺ إنما صلى ركعتين بعد العصر، ولم يصل عند غروب الشمس، والنهي عن الصلاة عند الغروب أشد منه عن الصلاة بعد العصر، فلا يصح الاستدلال من الصلاة بعد العصر على نسخ النهي عن الصلاة عند