بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: أنه يجوز التغليس والإسفار بصلاة الصبح؛ لأن الكل وقت للفجر.
ثانياً: أن الأحاديث الدالة على التغليس وأن ذلك كان غالب أحواله ﷺ، أكثر، وأقوى وأصح (٢).
ثالثاً: أن الإسفار بصلاة الصبح فيه كذلك أحاديث صحيحة (٣)، وهي تدل على أن النبي ﷺ لم يداوم على التغليس بحيث لم يكن يعرف بعضهم بعضاً، ويؤيد ذلك حديث أبي برزة الأسلمي (٤) ﵁، وفيه: «كان النبي ﷺ يصلي الصبح وأحدنا يعرف جليسه، ويقرأ فيها ما بين الستين إلى المائة» (٥).