Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٥١٢

وفيه دلالة على أن فرض القدمين الغسل، وأنه لا يجوز المسح على القدمين إذا لم يكن عليهما خفان؛ لأن بطون الأقدام إنما يدرك بالغسل لا بالمسح (١).

ويستدل من هذه الأدلة على نسخ المسح على القدمين بالوجهين التاليين:

أولاً: إن قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (٢). آية من سورة المائدة، وسورة المائدة من آخر ما نزل، وفيها الأمر بغسل الرجلين، فيكون ناسخاً لمسح القدمين؛ لأن ذلك كان قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. يدل على ذلك قول هشيم (٣) -بعد ذكره حديث المسح على القدمين: (كان هذا في أول الإسلام) (٤).

ولذلك كان بعض الصحابة ﵃ يرون نسخ المسح على