ذهب أبو داود (١)، وابن شاهين (٢)، -وروي نحوه عن الإمام أحمد (٣) - إلى أن حديث الغسل من غسل الميت منسوخ، فلا يجب على من غسل ميتاً أن يغتسل.
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلاف الآثار الواردة فيها، والاختلاف في صحة تلك الآثار، وفي المراد بها، كما سيتبين ذلك من عرض الأقوال، والآثار، ووجه الاستدلال منها.
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه، وإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم» (٤).