الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
يدل على الجواز، وبقية الأحاديث تدل على النهي عن لبس الحرير والديباج، وعلى تحريمه على الرجال، فتكون الأحاديث الدالة على النهي عن لبس الحرير والديباج ناسخة للأحاديث التي تدل على جواز لبسه؛ لتأخرها عليها؛ لأن حديث أنس ﵁ صريح في أن لبس النبي ﷺ لجبة سندس كان قبل النهي عن الحرير، وكذلك يدل حديث جابر ﵁ على تأخر النهي؛ لأن قول النبي ﷺ: (نهاني عنه جبريل) كان بعد ما لبس قباء من ديباج. فثبت منها تحريم لبس الحرير للرجال، ونسخ ما يدل على جوازه، ويؤيد ذلك نهي الصحابة-﵃-بعد النبي ﷺ عن لبسه، والتشديد على من لبسه (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى تحريم لبس الحرير على الرجال بغير عذر، ومنهم أهل المذاهب الأربعة، بل نقل بعضهم أنه إجماع (٢).
وذلك للأحاديث التي تدل على النهي عن لبس الحرير للرجال وعلى تحريمه، وقد بلغت حد التواتر، وسبق جملة منها في دليل القول بالنسخ (٣).