Printed page ٥/ ٢٥٥٦
ثامناً: عن ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة بالمدائن، فاستسقى، فأتاه دهقان (١) بماء في إناء من فضة، فرماه به، وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، قال رسول الله ﷺ: «الذهب والفضة، والحرير والديباج، هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة» (٢) .
تاسعاً: عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «حُرم لباس الحرير والذهب
على ذكور أمتي، وأُحِلّ لإناثهم» (٣) .
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث أنس، ومسور بن مخرمة، وعقبة بن عامر، و جابر-﵃-يدل على أن النبي ﷺ لبس الحرير، وهو
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الدهقان يطلق على: رئيس القرية، ومقدم الثناء، وأصحاب الزراعة. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٥٩٢. ↩︎
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢٥٠، كتاب اللباس، باب لبس الحرير للرجال وقدر ما يجوز منه، ح (٥٨٣١)، ومسلم في صحيحه ٧/ ١٧٠، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل وإباحته للنساء، ح (٢٠٦٧) (٤). ↩︎
(٣) أخرجه الترمذي في سننه ص ٤٠١، كتاب اللباس، باب ما جاء في الحرير والذهب، ح (١٧٢٠)، والنسائي في سننه ص ٧٧٩، كتاب الزينة، باب تحريم الذهب على الرجال، ح (٥١٤٨)، وأحمد في المسند ٣٢/ ٢٧٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٥١. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وصححه كذلك الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٤٠١. وقال في إرواء الغليل ١/ ٣٠٥: (رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أنه منقطع، لأن ابن أبي هند لم يسمع من أبي موسى شيئاً، كما قال الدارقطني، وتبعه الحافظ في "الدارية"، وغيره). ↩︎