الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
إلى الكافر (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث رافع بن سنان ﵁ يدل على جواز حضانة الكافرة للولد المسلم، والآية الكريمة تدل على أن الله تعالى لم يجعل للكافر على المسلم سبيلاً وولاية، وقد أجمعت الأمة على أنه لا يسلم الصبي المسلم إلى الكافر، فيكون في الآية الكريمة وإجماع أهل العلم دلالة على نسخ حديث رافع بن سنان ﵁ الدال على جواز حضانة الكافرة للولد المسلم (٢).
وقد يعترض عليه: بأن الإجماع غير صحيح؛ للاختلاف في المسألة كما سيأتي، والآية عامة، ولا يوجد ما يدل على تأخر نزولها عن الحديث، والحديث صححه جماعة من أهل العلم.
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حضانة الكافرة للولد المسلم على قولين:
القول الأول: أن الكافرة لها حق حضانة ولدها المسلم، ما لم يعقل الأديان، أو يخاف أن يألف الكفر.
وهو مذهب الحنفية (٣)، والمشهور عند المالكية (٤)، وبه قال بعض