Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٩٩

العزل؛ لأن النبي ﷺ رغب في تزويج الولود لتكثير النسل، والعزل مخالف له، ولا يتحقق كمال قضاء حاجتها مع العزل، وحديث أنس ﵁ يدل على عدم العجلة عن قضاء حاجتها. فيثبت من مجموع هذه الأدلة جواز العزل مع الكراهة (١).

دليل القول الثالث

ويستدل للقول الثالث-وهو تحريم العزل مطلقاً- بما سبق ذكره من حديث جدامة ﵂-وما في معناه؛ فإن حديث جدامة-﵂-فيه اعتبار العزل وأداً خفياً، والوأد حرام، فثبت من ذلك حرمة العزل مطلقاً (٢).

واعترض عليه: بأن حديث جدامة-﵂-ليس صريحاً في المنع؛ إذ لا يلزم من تسميته وأداً خفياً على طريق التشبيه أن يكون حراماً. ثم يمكن الجمع بين حديثها والأحاديث الدالة على الجواز، وذلك بحمل حديثها على الكراهة، وإذا أمكن الجمع بين الأدلة

فإنه لا يصار معه إلى غيره (٣).

دليل القول الرابع

ويستدل للقول الرابع-وهو جواز العزل مطلقاً- بما سبق من الأدلة في