Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٩٦

موءودة حتى تمر عليها التارات السبع: حتى تكون من سلالة من طين، ثم تكون نطفة، ثم تكون علقة (١)، ثم تكون مضغة (٢)، ثم تكون عظاماً، ثم تكون لحماً، ثم تكون خلقاً آخر)، فقال عمر ﵁: (صدقت أطال الله بقاءك) (٣).

سادساً: عن عطاء أن رجلاً قال لابن عباس: إن ناساً يرون أنها الموءودة الصغرى، يعني العزل، فقال: (سبحان الله، تكون نطفة، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاماً، ثم تكسى العظام لحماً، فقال: بيده فجمع أصابعه ثم مدها في السماء، وقال: العزل قبل هذا كله، كيف يكون موءودة؟ ثم ينفخ فيه الروح، فيكون العزل قبل هذا كله) (٤).

فهذه الأدلة بعضها يدل على جواز العزل، وبعضها يدل على جوازها لكن بإذن الحرة،

فيثبت من مجموعها جواز العزل، وأن الحرة لا يعزل عنها إلا بإذنها (٥).

واعترض عليه: بأن هذه الأحاديث تدل على جواز العزل، لكن في بعضها إشارة إلى الكراهة، كما أن هناك من الأدلة ما يدل على كراهته،