Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٦٢

بالإذن بخلاف البكر فإن سكوتها إذنها؛ وذلك للأحاديث الدالة على اشتراط الوليّ كحديث: «لا نكاح إلا بوليّ» وغيره (١).

فإذا حملت هذه الأدلة على هذه المعاني والاحتمالات فلا تعارض بينها وبين ما يدل على اشتراط الولي كقوله ﷺ: (لا نكاح إلا بوليّ)، وقوله ﷺ: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل).

بخلاف الأقوال الأخرى، فإنه لا يمكن أن يجمع به بين هذه الأدلة كلها. وإذا أمكن الجمع بين الأدلة وجب القول بموجبه.

ج- إن الصحابة-﵃-وهم الذين شاهدوا التنزيل وعلموا التأويل-روي عن عدد كبير منهم أنهم كانوا يقولون بأنه لا نكاح إلا بوليّ (٢)، ولم يصح عن أحد منهم إطلاق القول بصحة النكاح من غير وليّ.

وما روي عن بعضهم ما يدل على الجواز، فإن بعضه غير صحيح، وبعضه غير صريح، وبعضه مجمل أو محتمل، لكنه روي عنه كذلك مع هذا ما يعارضه ويقابله؛ لذلك قال ابن المنذر: إنه لا يعلم عن أحد من الصحابة خلاف ما يدل على أنه لا نكاح إلا بوليّ (٣).

والله أعلم.