الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
رابعاً: عن عبد الله بن عمرو-﵄: (أنه قضى في كلب صيد قتله رجل بأربعين درهماً، وقضى في كلب ماشية بكبش) (١).
ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأدلة تدل على حل ثمن الكلب المعلم، وكلب الصيد، وكلب الماشية.
فيثبت منها أن ما ينتفع بها من الكلاب يحل بيعها وثمنها. أما ما لا ينتفع بها فلا يحل بيعها ولا ثمنها؛ للأحاديث التي جاء فيها النهي عن ثمنها (٢).
واعترض عليه: بأن الروايات التي جاء فيها استثناء ثمن كلب الصيد أو المعلم من حرمة ثمن الكلاب، فإنها متكلم فيها، والأحاديث التي جاء فيها حرمة ثمنها مطلقاً أصح منها وأقوى. أما ما روي عن بعض الصحابة مما يدل على حل ثمن بعض الكلاب، فإن ما ثبت وصح عن رسول الله ﷺ مقدم على قول وقضاء كل من خالفه (٣).
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع- وهو حل ثمن كلب الصيد فقط- بما سبق من حديث جابر، وأبي هريرة ﵄؛ حيث إنهما