Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٠٠٨

ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي ﷺ، فذهب بي إلى رجل، فقلت: ممن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا سُرق (١)، فقلت: رحمك الله، ما ينبغي لك أن تسمى بهذا الاسم وأنت رجل من أصحاب رسول الله ﷺ. فقال: إن رسول الله ﷺ سماني سرق، فلن أدع ذلك أبداً. قلت: ولم سماك سرق؟ قال: لقيت رجلاً من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما، فابتعتهما منه، وقلت له: انطلق معي حتى أعطيك، فدخلت بيتي، ثم خرجت من خلف لي، وقضيت بثمن البعيرين حاجتي، وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج. فخرجت والأعرابي مقيم، فأخذني فقدمني إلى رسول الله ﷺ، فأخبرته الخبر. فقال رسول الله ﷺ: «ما حملك على ما صنعت؟» قلت: قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله، قال: «فاقضه» قال: قلت: ليس عندي، قال: «أنت سرق، اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك». قال: فجعل الناس يسوِّمونه فيَّ ويلتفت إليهم فيقول: ما ذا تريدون؟ فيقولون: نريد أن نبتاعه منك. قال: فوالله إن منكم أحد أحوج إليه مني، اذهب فقد أعتقتك (٢).