Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٧٤٢

فهذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ أمر بقتل الكلاب، إلا ما استثنى من كلب الصيد وغيره؛ لذلك تُقتل الكلابُ إلا ما استثني من كلب الصيد وغيره (١).

واعترض عليه: بأن هذه الأحاديث تدل على قتل الكلاب إلا أنه جاء أحاديث أخر بعد هذه الأحاديث تدل على نسخ عموم الأمر بقتل الكلاب، والقول بموجبها متعين؛ لأنه إنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (٢).

دليل القول الثالث

ويستدل للقول الثالث- وهو أنه لا تقتل الكلاب التي لا ضرر فيها إلا الأسود البهيم فإنه

يقتل- بما يلي:

أولاً: حديث جابر ﵁، وفيه: ثم نهي النبي ﷺ عن قتلها، وقال: «عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنه شيطان» (٣).

ثانياً: عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم» (٤).