Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٦٠

ثانياً: ما سبق من الأدلة في دليل القول السابق.

ويستدل منها على النسخ: بأن الحديث الأول ورواية أبي العالية يدلان على أنه كان يجوز للمؤتَمِّين أن يقرؤوا الفاتحة خلف الإمام في الجهريّة، ثم جاء الأمر بعد ذلك بالاستماع والإنصات لقراءة الإمام، فنهاهم عن القراءة كلها خلف الإمام في الجهريّة، وقال: «مالي أنازع القرآن) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة. فثبت من ذلك نسخ القراءة وراء الإمام في الجهريّة (١).

ويعترض على هذا ما اعترض به وجه استدلال القول السابق.

دليل القول بأن المنسوخ هو ما يدل على النهي عن قراءة فاتحة الكتاب

أولاً: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفاً؟» فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: «إني أقول مالي أُنازعُ القرآن؟» قال: فانتهى الناسُ عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه النبي ﷺ بالقراءة من الصلوات، حين سمعوا ذلك من