الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
هريرة ﵁ متأخر الإسلام، فتكون هذه الأدلة بعد القراءة خلف الإمام و ناسخة له (١).
واعترض عليه: بأنه إن أريد أن القراءة خلف الإمام غير الفاتحة كان يعمل به بعض
الصحابة-﵃ فنُهي عنه وأُمر بالاستماع إلى قراءة الإمام، فهذا ما يدل عليه بعض ما سبق من الأدلة، أما إن أريد به أن قراءة الفاتحة وراء الإمام نسخ فهذا غير مسلم؛ لما يلي:
أ- إنه ثبت في أحاديث كثيرة النهي عن القراءة خلف الإمام، واستثني منه قراءة الفاتحة، كما جاء أحاديث تصرح بأن إنكار النبي ﷺ ونهيه عن القراءة خلف الإمام جاء بعد قراءة بعض الصحابة-﵃-خلفه غير الفاتحة (٢).
ب-إن القول بأن هذه الأدلة متأخرة عن الأدلة الدالة على قراءة الفاتحة خلف الإمام فتكون ناسخة لها مجرد احتمال، والنسخ لا يثبت بالاحتمال، وتأخر إسلام الراوي لا يدل على تأخر ما رواه؛ لاحتمال أن يكون سمعه من صحابي متقدم الإسلام (٣)،
ج-إن الاستدلال بتأخر إسلام أبي هريرة ﵁، وبحديثه الذي فيه: (فانتهى الناس عن القراءة .. ) على النسخ غير صحيح؛ لأن ما رواه لو كان