Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ١٥٦

في الأوسط في: (الأشياء التي اختُلف في وجوب الطهارة منها).

- وهذه أيضاً بعض التخريجات الفقهية: وهو أن هذا الدم كان يسيراً ويدل عليه أن الراوي لم يقل (ولم يغسله)، وإنما قال: (ولم يتوضأ) فيحمل على أن الدم كان يسيراً، وإنما ذكر الدم والفرث تأكيداً لمسه للحم والدم وأن ذلك لا ينقض الوضوء (١)، ويؤكد هذا أن ابن أبي شيبة ذكر بعده بعض الآثار التي فيها الصلاة في الدم اليسير (٢)، قال الطحاوي: (وأما ما روي فيه عن ابن مسعود من حديث يحيى بن الجزار؛ فقد يحتمل أن يكون ذلك لم يكن له من المقدار ما يفسد به الصلاة؛ إذ كان قليلُ الدم في ذلك خلافَ كثيره عند كثير من أهل العلم) (٣).

- أو يقال: إنه لم يعلم بالدم، أو أنه لم يعلم به إلا بعد انقضاء الصلاة، كما يدل عليه لفظ ابن أبي شيبة: (فلم يعد الصلاة) ممايشعر بعدم علمه إلا بعد أن صلى (٤)، وعلى أسوأ الاحتمالات وأضعفها يقال: إن مذهب ابن مسعود ﵁ التجاوز عن النجاسة في الثياب كما قال ابن المنذر: (وأسقطت طائفة غسل النجاسات عن الثياب، وروينا عن ابن مسعود أنه نحر جزوراً فأصابه من قرشها ودمها فصلى) (٥).