Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري باب بيان ما ضلت فيه الزنادقة شك الزنادقة في قوله: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ٨٧

أما قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ يعني من الميراث، وذلك أن الله ﷿ حكم على المؤمنين لما هاجروا إلى المدينة أن لا يتوارثوا إلا بالهجرة، فإن مات رجل بمكة له ولي مهاجر مع النبي ﷺ كان لا يرثه المهاجر، فذلك قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ من الميراث ﴿حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ فلما كثر المهاجرون رد الله ذلك الميراث على الأولياء هاجروا أو لم يهاجروا، وذلك قوله: ﴿وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ [الأحزاب: ٦] .

وأما قوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ يعني في الدين، والمؤمن يتولى المؤمن في دينه.