الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري
Printed page ٨١
أما قول موسى: ﴿وأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنه حين قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣] ، ولا يراني أحد في الدنيا، إلا مات.
﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] .
يعني أول المصدقين، أنه لا يراك أحد في الدنيا إلا مات.
وأما قول السحرة: ﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني أول المصدقين بموسى من أهل مصر من القبط.
وأما قول النبي ﷺ: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ يعني من أهل مكة. فهذا تفسير ما شكَّت فيه الزنادقة١.