Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري باب المقدمات مقدمة التحقيق

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ٨

الصابئين والمشركين، فهؤلاء كفار في الباطين، ومن علم حاله فهو كافر في الظاهر أيضا١.

وقال أيضًا ﵀: وأما تعيين الفرق الهالكة فأقدم من بلغنا أنه تكلم في تضليلهم يوسف بن أسباط ثم عبد الله بن المبارك، وهما إمامان جليلان من أجلاء أئمة المسلمين،

قالا: أصول البدع أربعة: الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة: فقيل لابن المبارك: والجهمية؟ فأجاب بأن أولئك ليسوا من أمة محمد. وكان يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية. وهذا الذي قاله اتبعه عليه طائفة من العلماء من أصحاب أحمد وغيرهم، قالوا: إن الجهمية كفار فلا يدخلون في الاثنتين والسبعين فرقة، كما لا يدخل فيهم المنافقون الذين يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام وهم الزنادقة. وقال آخرون من أصحاب أحمد وغيرهم: بل الجهمية داخلون في الاثنتين والسبعين فرقة، وجعلوا أصول البدع خمسة١.

وقال أيضًا ﵀: ثم أصل هذه المقالة -مقالة التعطيل للصفات- إنما هو مأخوذ عن تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصابئين، فإن أول من حفظ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام، أعني أن الله ﷾ ليس على العرش حقيقة، وأنَّ استوى